الشيخ محمد الجواهري
176
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
القبل فيه بدون إنزال أيضاً كذلك ( 1 ) ، لما ورد في الأخبار من اعتبار ذوق عسيلته وعسيلتها فيه . وكذا في كفايته في الوطء الواجب في أربعة أشهر ( 2 ) ، وكذا في كفايته في حصول الفئة
--> يوجد في الوطء في الدبر ، ومع التنزل ، لا أقل من كون ذلك لا بحدّ يوجب ظهور ذوق عسيلتها بالالتذاذ بالوطء مطلقاً ، فيكون مجملاً ، فيشك في تحقق التحليل حينئذٍ ، وهو مساوق مع عدمه فلابدّ فيه من الاتيان في القبل ومع الانزال . ( 1 ) لم يكن المعتبر له قد استدل على اعتباره بذكره صريحاً في الروايات ، وإنما اعتبره لأن ذوق عسيلتها لا يتحقق إلاّ بالانزال ، وذوق عسيلتها مذكور في رواياتنا المعتبرة إلاّ أنّه لا بالصراحة بل بالتضمن . ولذا قال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه : « نعم ، ظاهرهم الاتفاق [ كما في الرياض 12 : 270 ] على الاكتفاء بذلك [ أي بالوطء في القبل [ وإن لم يحصل تكرار ولا إنزال ، فإنّ تم إجماعاً كان هو الحجّة ، وإلاّ فهو محلّ للنظر لظهور نصوص ذوق العسيلة في خلافه ، حتّى على تفسيره بلذة الجماع الذي قد عرفت ما فيه » الجواهر 32 : 160 - 161 أي لظهور نصوص ذوق العسلية في التكرار والانزال وكلامه قدّس سرّه من المتانة والاحساس بالواقعية بمكان . وأنّى لنا بتمامية الإجماع على خلاف النصوص . ثمّ إنّه يأتي في ذيل المسألة 6 [ 3690 ] وبالتحديد في هامشها ما هو مبتنٍ على الإرفاق بالمرأة وأنّه يقتضي أن يكون فيه إنزال فيها كما كان يقتضي أن يكون وطؤها في القبل لا في الدبر لا لأجل أن الانزال هو المتعارف بل لأنّ به يتحقق تمام الالتذاذ الذي هو ارفاق فكيف يتحقق ذوق العسيلة من دونه ؟ . ( 2 ) الوسائل ج 20 : 140 باب 71 من أبواب مقدمات النكاح : منها : صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه سأله « عن الرجل يكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ليس يريد الاضرار بها يكون لهم مصيبة ، يكون في ذلك آثماً ؟ قال : إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك » وهذه الرواية رواها الشيخ في موردين : الأوّل التهذيب 7 :